الشيخ محمد الصادقي الطهراني

339

علي والحاكمون

. . . ويقول كهذه المقالة في مواضيع شتى ليس المقام يناسب تفصيلها . 4 - ومن ذاك في نكث طلحة والزبير : « . . . اللّهم إنهما قطعاني وظلماني ونكثا بيعتي فاحلل ما عقداً ، ولا تحكم لهما ما أبرما ، وأرهما المسائة فيما أملا وعمِلا ، ولقد استثبتهما قبل القتال واستأنيت بهما أمام الوقاع ، فغمط النعمة ورد العافية ( النهج ) ! ! 5 - ومما يشكوا فيه مظالم قريش : قوله عليه السلام « اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم ظلموني في الحجر والمدر » ( البحار ج 41 ص 51 ) . الحكومة العلوية تعدل في الحاضر وتصلح الآتي والغابر : إن الإمام لا يكتفي برد الظلم في حكومته فحسب ، بل يرده وإن كان في الأيام الخالية ، كأيام خليفة أمية ، وحينذاك يقوم قائلًا : « ألا إن كل قطيعة أقطعها عثمان وكلما أعطاه من مال اللَّه ، فهو مردود في بيت المال ، فإن الحق لا يبطله شيءٌ ، ولو وجدته قد تزوج به النساء وفرق في البلدان لرددته ، فإن العدل في سعة ، ومن ضاق عليه الحق فالجور عليه أضيق » . إن الإمام ليراعي في حكومته حتى البهائم ، فكيف بالناس ، ومن مقالاته المنيرة في ذلك : « . . . إن اللَّه تعالى أنزل كتاباً هادياً بين فيه الخير والشر ، خذوا نهج الخير تهتدوا ، وأصدفوا عن سمت الشر تقصدوا ، الفرائض أدوها إلى اللَّه تؤدكم إلى الجنة ، إن اللَّه حرم حراماً غير مجهول ، وأحل حلالًا غير مدخول ، وفضَّل حرمة المسلم على الحرم كلها ، وشد بالإخلاص والتوحيد حقوق المسلمين في معاقدها ، فالمسلم